Saturday, February 25, 2017

فى وجه العاصفة : الاخوة الاعداء ( الجزء الثانى )

مساء الخير 
الاخوة الاعداء هو افضل وصف للمماليك اللى شاء القدر ان فى اوائل حكمهم يواجهوا اختبارين قمة فى الصعوبة من عدوين مختلفين بالكامل ، الصليبين و المغول

 مصر فى الفترة دى كانت خارجة منتصرة لكن منهكة من حملة لويس التاسع الصليبية و اللى نجحت - مستغلة مرض ثم وفاة اخر سلاطين الاسرة الايوبية الملك الصالح نجم الدين ايوب - فى احتلال دمياط و التجهيز لغزو القاهرة و لولا دهاء جارية سابقة اسمها شجرة الدر و بسالة قائد القوات المصرية فخر الدين اقطاى و المملوك الفذ ركن الدين بيبرس البندقدارى فى معركة المنصورة كانت مصر بقت امارة صليبية 

و اللى انهك مصر اكتر ان بعد انتهاء خطر الصليبين انفجار صراع على السلطة حيتكرر كتير بعد كدا بين اقوى مملوكين فى مصر فارس الدين اقطاى و عز الدين ايبك و اللى انتهت باغتيال الاتنين على التوالى و دا ساب جرح مش بيتقفل بين رجالتهم 
 و عشان نفهم عمق ازمة الثقة دى لازم نعرف ان العلاقة بين المماليك و اللى بيمتلكوهم مكانتش علاقة عبد بسيده او زمالة عمل ، دى كان فيها قدر كبير من الاخوة و الصداقة ابتدت لما كان كل واحد فيهم مجرد طفل اتخطف من اهله و اتباع لامير و لقى نفسه وسط اطفال من سنه تايهيين و فاقدين الهوية برضه و اتزاملوا و اتسندوا على بعض فى الاكل و دروس الدين و السياسة و التدريبات العسكرية القاسية و المتواصلة اللى كان بيوفرها مالكهم لحد ما بقوا نخبة المحاربين فى العصر دا و يقال عنهم ( خير من لعب بالسيف عبر التاريخ ) , يعنى راجل لراجل الفارس المملوكى كان شبه لا يقهر و مفيش فن عسكرى او سلاح لا يجيده  
و هنا ظهر مصطلح ( خشداشية ) يعنى شلة مماليك بيتبعوا امير معين و بيشوفه ولى نعمتهم و استاذهم و بيدافعوا عنه و عن بعضهم وقت الازمات 
اينعم الصورة مكانتش بالوردية دى على طول و كتير المماليك قتلوا او خانوا اساتذتهم و زملاءهم بس عموما كان فى احساس بالعرفان و الولاء بين اللى جمعتهم الظروف عند مالك واحد

نضيف على مجموعة الرجال اللى كل واحد شاكك فى اللى جنبه دى ان خزينة مصر كانت فاضية و متجهزش جيش نهائيا ، بلد طالعة من حرب و صراع بين امراءها و رشاوى اتدفعت و انفاق غير مسئول من الاسرة الايوبية على شراء و تجهيز المماليك و طبعا انفاق المماليك نفسهم على دلعهم الشخصى تعويضا عن سنين البهدلة و تأمينا لمستقبله كغريب فى بلد غريبة

 فى ظل المدعكة دى كلها تولى السلطنة المملوك السابق لايبك - قطز - وسط معارضة من رجال اقطاى بزعامة بيبرس اللى هرب للشام خوفا من ملاقاة مصير استاذه لكن قطز اقنعهم انه اول ما حيخلص من خطر المغول حيتنازل عن الحكم و يسببهم ينتخبوا اللى يحبوه و على ذلك قبل الامراء حكمه و اهو منه برضه يشيل مسئولية الهزيمة لو حصلت و هم يعملوا من بنها و رجع بيبرس و معاه باقى مماليك اقطاى لمصر بعد ما خدوا الامان من السلطان و هنا يبان ذكاء قطز بانه فى حركة واحدة ضم لجيشه حوالى ١٠٠٠ مملوك مدربين على اعلى مستوى و الاخطر اتقى شر انضمامهم للمغول بسبب احساسهم بالظلم فى وقت هو محتاج فيه لكل فرد  

 فى الوقت دا وصل رسل هولاكو للقاهرة و قدموا للسلطان رسالة تهديد بليغة اكيد كاتبها مكانش مغولى و ملخصها اما الاستسلام دون قيد او شرط او ملاقاة مصير بغداد و حلب و بخارى و سمرقند و هنا بدأ شغل العيال يظهر بين المماليك و فى ناس خافت على العز اللى هم فيه لا يضيع و نصحت قطز بالاستسلام لكنه رفض و امر بقتل رسل هولاكو ( اللى اغلب الظن مكانوش سفراء قد ما هم جواسيس و دا تكتيك كرره المغول قبل كدا كتير ) و اتعلقت روؤسهم على باب زويلة 
و يومها انتهى اى نقاش عن التسليم و بقى السؤال الاهم حنحارب ازاى و فين 

و هنا ينتهى الجزء الثانى
  الصور : تخيل لهجوم فرسان المماليك - اشكال مختلفة من تسليح المماليك و باين الاهتمام بالرماية من على الخيول زيهم زى المغول يمكن لقرب بلادهم الاصلية ( جورجيا و ارمينيا و دول اسيا الوسطى )  من القبائل المغولية

Wednesday, February 22, 2017

فى وجه العاصفة : صعود المغول (الجزء الاول )

مساء الخير 
موقع اجنبى مختص بالتاريخ العسكرى ذكر معركة عين جالوت كأحد الاحداث اللى غيرت مصير العالم دون ادنى مبالغة و اللى للاسف مخدتش التركيز او الدراسة الكافية الا من المختصين العرب و قليل من الاجانب 
الموقعة دى لوحدها فيها كمية دراما و تشويق تكفى لعمل مسلسل بمستوى Game of thrones و مش مجرد رواية على احمد باكثير ( واسلاماه ) اللى كان فيها الكتير من الحشو الدرامى الغير مثبت تاريخيا 
نبدأ الحكاية بقى : 

فى القرن ال 13 اجتاحت الجيوش المغولية قارة اسيا كاملة و وصلت حتى المجر و بلغاريا و بقى ينظر ليها على انها عقاب الهى زى الطاعون كدا , المغول اللى كانوا اساسا قبائل رعاة وثنية عايشين على الرعى و الصيد و السرقة و النهب من بعضهم او من جيرانهم اتوحدوا على ايد قائد نابغة اسمه تيموجين و المعروف بلقب (جنكيز خان ) و اللى خلاهم يوجهوا قدراتهم فى الحرب من قتل بعضهم لغزو الشعوب المحيطة بيهم 

الجيوش المغولية مكانتش بالعدد المهول اللى ممكن يهز امبراطوريات قوية و كثيفة السكان زى الصين و الهند و مملكة خوارزم شاه فى افغانستان و ايران , لكن ما فقدوه بالعدد عوضه بالشراسة و التنظيم المحكم 

الفرد المغولى كان بيتدرب على ركوب الخيل من قبل ما يعرف يمشى بشكل صحيح لدرجة ان رجليه اصابها تقوس خلاه ميمشيش بشكل مستقيم , اما التدريب على السلاح و الرماية بالقوس المركب اللى كان بيعتبر السلاح الرئيسى ليهم و اعجوبة فى فن الحرب ساعتها فكان اهم من القراءة و الكتابة لناس كانت عايشة فى حالة حرب مستمرة بالاضافة انه كان متعود على خشونة الحياة و البهدلة فى صحراء وسط اسيا و اكله كان بسيط مجرد شوية لبن من الافراس اللى عنده و اى حاجة تانية يعرف يقتلها من حيوانات برية او مواشى لدرجة انه لما كان بيجوع كان بيفتح وريد فى رقبه حصانه و يشرب الدم منه ثم يقفله و يكمل رحلته 

كل دا جميل لو حنتكلم على افراد , لكن دول بينتموا لقبائل مختلفة و كل قبيلة يهمها اكبر نصيب من الغنائم و الشرف فى المعركة دا غير الثأر اللى بين كتير منهم و هنا جه دول واحد بقوة جنكيز خان انه يلم قادة القبائل فى جيش واحد ميقدرش اى فرد فيه يخالف امر القائد بتاعه و الا يقتل فورا مهما كان الامر دا و جنكيز خان كان راجل له نظره فى القادة بتوعه و كان بيختار على حسب الكفاءة مش النسب او العائلة و بالتالى لم حواليه اقوى و اذكى قادة عرفوا يديروا الحملات لوحدهم 

الجيوش المغولية استغلت خفة حركتها بسبب الاعداد الكبيرة من الفرسان و خيولهم القوية رغم صغر حجمها و كانت بتستدرج العدو برة الاسوار و تمطره بكمية مرعبة من السهام من مسافات بعيدة و تستفزه للهجوم ثم تنسحب و تستفزه تانى لحد ما ينهك بالكامل و ينهار و بعدين يهجموا و يمسحوه من الوجود اما بالقتل او الاستعباد  و كانوا اساتذة فى الحرب النفسية و التجسس و  استغلال مذابحهم فى بث الرعب فى قلوب المدن المحصنة اللى اساسا مكانوش يقدروا يخشوها لانهم ميعرفوش فنون الحصار - على الاقل لحد ما احتلوا الصين و استخدموا مهندسين الحصار الصينيين فى حملاتهم اللاحقة - رغم دا كله استسلمت و دبحوا سكانها او استعبدوهم  و الشهادة لله هم مكانش بيهمم احتلال المدن قد جمع الغنائم عشان تتوزع على الجنود و تشترى طاعة رؤساء القبائل

و دا اللى خلى الصين شرقا اللى تعداداها بالملايين متقدرش تقاومهم رغم سورها الشهير و غربا سقط امامها السلطان خوارزم شاه بعد محاولته لصدهم عن مملكته و لحد هنا وقفت الهجمات المغولية بسبب وفاة جنكيز خان

و استمر الوضع على ما هو عليه لحد ما اتقسمت الامبراطورية بين ابناءه و احفاده و كان الشرق الاوسط هو الهدف الجديد للخان الجديد  ( مونكو خان ) و اخوه هولاكو اللى نجح فى توجيه الطوفان المغولى لبغداد عاصمة الخلافة العباسية و اللى كانت فى الوقت دا مجرد اسم فقط و بالتالى كانت النتيجة متوقعة , سقطت بغداد فى ايد المغول و دمرت بالكامل و كان الدور القادم على سلة غلال الشرق الاوسط و اغنى دوله و الجائزة الكبرى , مصر 

و هنا ننهى الجزء الاول من الحكاية 

الصور : تخيل لهجوم فرسان المغول
فارس مغولى مسلح بالقوس المركب و السهام


Monday, January 30, 2017

البث المباشر للحرب : هجوم يوم تيت

زى النهاردة  30 / 1 / 1986 و اثناء حرب فيتنام 
الوضع كان استقر للامريكان فى مساحات كبيرة من فيتنام الجنوبية  و دفعوا الفيتناميين الشماليين المدعومين من الصين و الاتحاد السوفيتى للغابات و بيدقوهم بالطيران و الحياة جميلة 

اليوم دا كان اجازة اسمها عيد تيت ( تيت مش شتيمة هو اسم المناسبة كده ) بمناسبة راس السنة القمرية  و المفروض انها كانت بتبقى هدنة غير رسمية بين كل الاطراف فى العيد اللى بيحتفل بيه الفيتناميين كلهم و البلد كانت هادية فشخ

فجأة طلع 80000 من جنود الفيتكونج (جيش فيتنام الشمالى ) من كل حتة فى حوالى 13 مدينة  تحت السيطرة الامريكية بعد شهور طويلة من التسلل حواليها دون علم الامريكان و عملاءهم  و كانوا لابسين مزيج من الزى عسكرى و المدنى لاثارة اكبر قدر من البلبلة و الرعب بين الامريكان بحيث يتخيلوا ان المدنيين فى فيتنام الجنوبية انضموا ليهم ضد حلفاءهم الامريكان  
و بدأت هجمات عنيفة و مسعورة على اى حاجة تمت لامريكا بصلة و كانت مجزرة للامريكان و الفيتناميين على حد سواء 
يوم و التانى و الجيش الامريكى استعاد توازنه و رد المهاجمين و قتل اغلبهم و استرد كل اللى خسره يوم تيت 

طب ليه ؟؟؟ هى الناس دى هطلة ؟؟؟
الفيتناميين كانوا عارفين ان فى مئات الصحفيين الامريكان بيغطوا الحرب و كل طلقة بتتضرب بتتنقل على الهواء مباشرة لاهالى الجنود فى امريكا للى هم اساسا مجندين اجباريا و كارهين الحرب بشكل عام 
فلك ان تتخيل اهلهم عاملين ازاى
هجوم تيت كان (حرب اعلامية ) 
رسالته : ايوة احنا نقدر نضربك فى عدد كبير من الاماكن , احنا متهزمناش , احنا ممكن نجيلك وسط بيتك , احنا حنموت عيالكم و محدش حيعرف يحميهم ....دا اللى حيفهمه اب او ام مرعوبين قدام التلفزيون
بس النتيجة العملية 
الخساير 1 : 5 و مكسبوش متر ارض 
يعنى الهجوم كان فااااااااااااااااااشل عسكريا 
بس كسبوا موجة ذعر فى امريكا اتسببت فى النهاية فى الضغط على الرئيس لسحب القوات الامريكية من فيتنام

و شكرا 
الصورة : اجلاء جندى امريكى مصاب فى الهجوم - جندى اسير من الفيتكونج بالزى المدنى  



Sunday, January 15, 2017

الطريق الى هيروشيما : معركة اوكيناوا


مساء الخير

نفهم اما حد ينتصر فى معركة يتشجع على الحصول على النصر النهائى و تدمير العدو كاملا , لكن دا كان العكس فى الحرب العالمية الثانية اما الامريكان انتصروا فى معركة اوكيناوا
النصر دا خلاهم يطلبوا انهاء الحرب باى طريقة و لو حتى بالقنبلة النووية اللى اول مرة تستخدم
طب ليه ؟؟؟

اليابان مجموعة جزر و اوكيناوا دى جزيرة على الطرف الجنوبى لليابان و كانت اول ارض يابانية كثيفة السكان الامريكان ينزلوا عليها طول فترة الحرب قبل كدا المعارك كانت بتدور على جزر صغيرة متبعترة فى المحيط الهادى و بالرغم من دا الامريكان خسروا جنود و معدات بشكل رهيب فى كل جزيرة حتى لو تافهة

اليابانيين كان معروف عنهم انهم مش بيستسلموا لان شبه حرام فى التقاليد العسكرية اليابانية (و المدنية لحد فترة قريبة ) انك تفشل فى مهمتك و تجيب العار للناس اللى وثقت فيك , فيا تموت يا تموت ...مفيش انسحاب او اسر ...تخيل عقلية بالشكل دا لما تحارب دفاعا عن ارضها بيحصل ايه 

بس كان لازم الاستيلاء على اوكيناوا عشان الطائرات الامريكية تعرف تضرب الجزر الرئيسية لليابان و المدن الكبرى اللى فيها اغلب السكان و المصانع و المجهود الحربى و فعلا بدأت عملية الغزو فى 1 ابريل 1945

فى المرحلة دى من الحرب , البحرية و الطيران اليابانى كان شبه مفيش , الجيش ناقص سلاح و امدادات و العملية هباب , فكان الحل هو سياسة (الكاميكازى ) اى العمليات الانتحارية , الطيار اليابانى يحمل متفجرات وينزل بوشه فى السفن الامريكية , السفن الحربية اليابانية تخش معارك و هى لوحدها قدام اسطول كامل و تغرق , الجنود اليابانيين على البر تحصنوا فى كل كهف و دشمة و خرم فى الارض و كان لازم عشان تعدى تطلعهم نفر نفر دا غير الهجمات المسعورة بالسلاح الابيض على مشاة البحرية الامريكية لما يوقن الجيش اليابانى انه خلاص اتهزم

الامريكين فى اوكيناوا نزلوا اكثر من 200 الف جندى امام 150,000 – 170,00 يابانى و خلال 80 يوم من القتال المرير الخسائر كانت 12 الف قتيل امريكى غير المصابين بدنيا و نفسيا امام 110 الف قتيل يابانى و الباقى غير صالحين لاى حاجة ( تقريبا محدش شايل بندقية طلع سليم لو حسبنا المصابين ) , حتى قادة الطرفين اتقتلوا , الجنرال سيمون باكنر قائد القوات الامريكية مات فى قصف مدفعى يابانى و الجنرال متسورو اوشيجيما قائد الدفاع عن الجزيرة انتحر قبل نهاية المعركة رسميا يوم 22 يونيو 1945

الزتونة : 
بعد معركة اوكيناوا , القادة الامريكان عرفوا ان غزو الجزر اليابانية الرئيسية حيبقى مكلف جدا و احتمال يخسروا من ما لا يقل عن 100 الف شاب امريكى لحد ما اليابان تستسلم دا ان استسلمت
فكان قرار ضرب اليابان بالقنابل النووية هو الاسرع و الاقل تكلفة و منه كارت ارهاب لعالم ما بعد الحرب و اولهم الاتحاد السوفيتى 
و حتى الان متعرفش دى حاجة المفروض يخجل منها الامريكان ولا يفخر بيها اليابانيين 
انا شخصيا مش عارف
و شكرا 

الصورة : حاملة الطائرات الامريكية بانكرهيل بعد ما ضربها طيارين انتحاريين يابانيين

Saturday, January 14, 2017

شاليموه الغزاة : صراع الباشا و المعلم


بيقولك يا سيدى 
بعد الاحتلال العثمانى لمصر ، العساكر الاتراك ساقوا الهبل على الشيطنة على التجار و الصنايعية المصريين و كل جندى هجمله على محل و اما سرقه او جاب كرسى و قعد قدامه و قال لصاحبه ( انا شريكك ) و اخر اليوم يقلبه فى الايراد و يمشى 
و فضل الحال كدا لحد مرحلة معينة 

لما سمح اخيرا الجيش العثمانى بدخول المصريين فيه ، فورا كل التجار سجلوا اساميهم ، مش لا سمح الله حبا فى الاتراك ، دا عشان يخلصوا من الاتاوات و البلطجة و يبقى اسمهم اعضاء فى اقوى فرق الجيش ( الانكشارية و العزب ) مقابل اشتراك بيتدفع و شوبة واجبات مالية تانية و شكرا ...و لا كانوا بيطلعوا حرب ولا زفت ولا بيعرفوا السيف من المكنسة ...مجرد اسامى فى دفتر و اى مشكلة فى تجارتهم يجروا على قائد الفرقة يشتكوله و طلع عليهم اسم ( اولداش ) يعنى زميل او صديق ...و منها جت كلمة ( الاضيش ) يعنى الهلافيت اللى تحت حمايتك 

اما الجنود الاتراك ، مع القعدة و التفخيد فى مصر ، طهقوا من حياة المعسكرات و طلعوا برة ، كل واحد فتحله دكان و اتجوز مصرية و قلع العمة و نط فى الملوخية لدرجة اما قائد الجيش طلبهم فى حملة عسكرية ، جنوده الاشداء هربوا و استخبوا وسط نسايبهم المصريين و طلبوا ميطلعوش يحاربوا تانى ...الاستقرار حلو يا جماعة برضه 

الزتونة : 
جبروت المصريين انهم مش بيقاوموا المحتل ، دول بيشفطوه جواهم و دا عقاب كافى 
و شكرا 

المصدر : كتاب الحرفيون و التجار فى القاهرة فى القرن الثامن عشر

Thursday, December 29, 2016

قليل من الرجال المحترمين : فالى فورج

 سنة 1777 الجيش القارى الامريكى بقيادة جورج واشنطن تراجع عشان يقضى فصل الشتاء فى مكان اسمه ( فالى فورج ) بعد سلسلة هزائم قدام البريطانيين مبقاش قدام قادة الجيش الا الانسحاب
و كان المفروض ان واشنطن يعسكر فى مكان بعيد و يدرب الجنود اللى اغلبهم مدنيين و مليشيات ضعيفة ( واشنطن شخصيا خبرته العسكرية كانت محدودة ) لمدة 6 شهور الشتاء استعدادا لهجوم على البريطانيين فى الربيع ...بس مفيش حاجة من دى حصلت

وصل واشنطن و 11 الف من جنوده و معاهمش ادنى اى اكل او علاج او حتى مكان ياويهم من البرد لدرجة ان اغلب العساكر مكانتش لابسة جذم اساسا و ماشيين فى التلج لما رجليهم بقت معلمة الطريق بالدم و اغلبهم متطوعين بعقود تنتهى بعد فترة قليلة و نفسهم يرجعوا بيوتهم
المرض و الجوع و البرد دمر معنويات الجيش و فقدوا 2000 جندى من عددهم و الباقى حالته اسود من السواد و اللى زاد الطين بلة ان الكونجرس اللى بيمثل الشعب الامريكى و مكلف واشنطن بالقيادة كان عايز يشيله بسبب مكائد من ناس ضده و مبعتوش الامدادات اللى اتفقوا معاه عليها

قدام الحالة الهباب دى و ضعف خبرة واشنطن و اعتباره ( ابن ناس و وطنى بس مهزوز ) كله تنبأ انه حيحل الجيش و يروح العساكر بيوتها و يهرب قبل ما البريطانين يشنقوه او يسلم نفسه ليهم و يطلب العفو

واشنطن عمل العكس و بين وش تانى , شغل قدراته الادارية مش العسكرية و عين 2 رجالة انقذوا فعليا امريكا

اولهم ناثانيال جرين و هو شاب مغامر جرئ كلفه واشنطن انه بأى شكل يدور على اكل و ملابس فى القرى اللى حوالين المعسكر و نجح جرين و ابتدت الامدادات توصل للجيش الامريكى و المعنويات ترتفع
اما التانى ضابط بروسى ( مقاطعة فى المانيا ) اسمه فريدريك فون ستيوبن و دا مسك تدريب العساكر و بخبرته العسكرية و انضباطه و ثقة الجنود ان اللى بيدربهم فاهم و عارف بيعمل ايه , الجيش اتعدل و واحدة واحدة اتحول من شوية مزارعين ببنادق صيد لجيش منظم متشوق يقابل البريطانيين تانى فى المعركة

الاتنين دول ريحوا دماغ واشنطن من مشاكل الاكل و التدريب و خلوه يتفرغ للحاجة اللى هو متفوق فيها , التخطيط لمعارك المستقبل

و قد كان , خرج الجيش الامريكى من معسكر فالى فورج سنة 1778 بعد الشتاء القاسى دا و هزموا البريطانيين بعدها باسبوع فى معركة مونماوث و استمروا فى القتال لحد النصر النهائى و استسلام الجيش البريطانى لواشنطن و جنوده

الزتونة :
لو واشنطن كان اختار جوز بهايم مكان جرين و ستيوبن لمجرد انهم ميسرقوش منه الاضواء كان زمانه متعلق على مشنقة و تاريخ العالم كاملا اتغير
فاما تختار نقى اللى يلحقك وقت شدة و لو اختلف عنك

و شكرا


اشكالية جوز الست : فيكتوريا و البرت


مساء الفل
اتربينا كرجالة شرقيين ان شريكة حياتنا متعديناش فى حاجة ، لا مال ولا مركز ولا حتى قوة بدنية و اللى بيخش فى علاقة من النوع دا بيتبصله بدونية او بتهكم باعتباره خيال مأتة مثلا
فما بالك بشاب 20 سنة اتجوز بنت قده فى السن و حكمت يوما ما ربع سكان الكوكب ؟؟؟

الحدوتة بسيطة ، سنة 1840 الامير البرت الالمانى اتجوز عن حب بنت عمه فيكتوريا ملكة بريطانيا ( العائلات المالكة فى اوروبا كانت بتتجوز من بعض فعادى ممكن تلاقى ملوك قرايب ) و اللى مسكت الحكم و هى حوالى 18 سنة و عديمة الخبرة و بالتالى كان طقم المستشارين بيحدفوها زى الكورة
و كانت ازمة البرت ان زوج ملكة بريطانيا مجرد تكملة للشكل الاجتماعى لكن فعليا ولا حاجة ، لا سلطة ولا منصب
البرت , المشهور بتعليمه الراقى و ديبلوماسيته , واحدة واحدة ابتدى ياخد من فيكتوريا ملفات محددة فى الدولة و يتابعها بهدوء و سلاسة و العملية مشيت معاه

فيكتوريا بما لها من عنطزة و جنان (الستات + الملوك + الانجليز ) كانت بتكره البرت و بتحبه بنفس العنف
الراجل اللى سحب جزء من سلطاتها كملكة برضاها و مش عايزة تاخدها تانى لانها ما صدقت ارتاحت و لقت حد يعتمد عليه
و معروف عنها ان كان بيجيلها نوبات غضب عنيفة و بالذات بعد ما حملت و هى طول عمرها بتكره الحمل و الرضاعة و بتعتبرهم سلوكيات ( شبيهة بالبقر ) و طبعا اثناء الحمل مفيش شغل و البرت كالعادة كان موجود عشان يشيل عنها فتتعصب اكتر
و مع ذلك انجبت فيكتوريا و البرت 9 اطفال فى 21 سنة زواج سعيد و كله راجع لذكاء و (تلامة) البرت

مثلا ، اثناء نوبات غضب فيكتوريا كان بيرفض يخشلها المكتب ، كان الاول بيحدفلها جوابات من تحت الباب و ترد عليه بالكتابة لحد ما تهدا و بعدين يتفاهموا , و ناس بتقول ان محتوى الرسائل كان خادش للحياء العام
بعد وفاة البرت المفاجأة بالتيفود سنة 1861 فضلت فيكتوريا لمدة 40 سنة لابسة اسود و دون زواج و اخدت كل ملابسه و ادواته و حطتها فى متحف ليه لوحده و ساعتها كانت اتعلمت ازاى تبقى ملكة و الامبراطورية البريطانية وصلت لاقصى اتساعها فى عصرها

الزتونة :
كلهن فى النهاية فيكتوريا اخى الكريم فاتعلم الشغل الصح و انت ترتاح باقى عمرك
و شكرا